تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
110
كتاب الصلاة
ذلك يومئ إيماء » حيث إنّ السجود في الفريضة لا يتبدّل بالإيماء بمجرّد فقد ما يصحّ السجود عليه ، بل يجوز على ظهر الكفّ - كما في موطنه - فحينئذ يمكن اختصاص النافلة بما لا يجوز في الفريضة . اللَّهمّ إلّا على فرض تساويهما في أحكام المسجد وإن اختلفا في السجود ، لجواز الإيماء بدلا عنه في النافلة دون الفريضة في بعض الحالات . وكيف كان : لا إطلاق لهذا النصّ الوارد في قضيّة خارجيّة . ومنها : ما رواه عن عليّ بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز « 1 » . لا خفاء على الخبير بفنّ المحاورة في أنّ ما هو المأخوذ قيدا للكلام ينحدر نحوه الحكم ثبوتا أو سلبا ، دون ما عداه إلّا بدالّ آخر ، وحيث إنّ الكتابة قد أخذت قيدا في السؤال يحكم بأنّ مصبّ الكلام هو حيث المكتوبيّة لا نفس القرطاس فالمستفاد من الجواب حينئذ هو نفي البأس عن السجود على المكتوب بما هو مكتوب ولمّا قيّد السؤال بذلك يستكشف منه ارتكاز جواز السجود على القرطاس في ذهن السائل في الجملة . فانقدح لك أمران : أحدهما : أنّ الغرض المسوق له الكلام سؤالا وجوابا هو حيث الكتابة والسجود على المكتوب بما هو مكتوب ، لا القرطاس بما هو قرطاس . وثانيهما : استقرار الجواز على القرطاس في ذهن السائل ، وإلّا لما سأل عن المكتوب بل سأل عن أصل السجود على القرطاس . فلأجل الأمر الأوّل لا مجال للتمسّك بالحديث المسوق لبيان جهة أخرى . وأمّا الأمر الثاني فلا يدلّ على أزيد من ارتكاز الجواز في الجملة لا بالجملة ، إذ من أين يكشف ارتكاز الجواز المطلق بلا تفاوت بين المتّخذ ممّا يصحّ والمعمول ممّا لا يصحّ
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 .